الجمعة، 3 أغسطس 2012

بيــاضُ الـــورقِ

على بياض الورق
توجدُ "أنا"

بكلـ إحلامها اللامحدودة ,
بإحُزانها الغامضةِ ,
بإفراحها الصغيرةِ ,
بصمتها المتُفجرِ ,

...
على بياض الورق

أكتبـ :
كُل ما صادفَ العينَ ,
وما لا تتغلب على ذاكرته السنوات ,
مايمتلأ به الصدر وينسكب دون شعور ,
وما يكاد يقتلني إن بقي داخلي أكثر ,

...
على بياض الورق
ما أحبُ ,
ما أكره ,
حاجاتي ,
أوهامي إنفاسي ,
,
كلي أنا على بياض الورق وبين السطور ,
أحبُ بياض الورق
حيثُ ما أريد فقط ,
مساحاتٌ بيضاء ,
دون قيود ,
بلا حدود !
حيث لاشيء يعيق الأحلام عن التحقق ,
عالمٌ كبيرٌ جداً ,
كله أبيض ,
بلون الملائكة
التي تُبارك بإجنحتها خطوات القلم ,
...

على بياض الورق
أولدُ

أموت

وأفعل كل ما أريد دون إن يسألني جاهلٌ لماذا ؟

...
على بياض الورق
أجد ذاتي ..
أتحسس قلبي إجده ينبض !
وقد توقف عن النبض طويلاً !
...

يسألون :
ماذا تُحب في بياض الورق ؟
كل شيء ,
فلاشيء أجمل من رائحة الورق ,
لا ألذ من طعم الحبر وهو ينضج بسخونة الكلمات ,
لا أحلى من وهبِ الروحِ في كائنٍ ورقي وجعله يبتسم مرة أخرى !



أؤلئك الذين يسألون لايفهمون ,
لايفهمون لغز جمال الدمعة
التي تُولد على ورق ,
وتحيا في ورق ,
وتموت داخل ورق ,
ورق , ورق , ورق ! 
وفقط بياض ورق !
...


أنا كلي كلي أنا على بياض الورق وبين السطور ..







الاثنين، 16 يوليو 2012

وقفــةٌ مــع الخطـــأ ...


يُخطأ الإنسان خلال مسيرته الحياتيه , هذا أمرٌ لا خلاف عليه , فحتى أشد الأشخاص مثالية يقعون في الخطأ ومثاليتهم لاتمنعهم من ذلك , لإن بيئاتهم هي التي تُجبرهم على إقتراف الأخطاء . .


للخطأ سلبيات كثيرة , فهو يُفقد ثقة الإنسان بذاته من ناحية السيطرة على النفس , يسلبه سعادته الخفيه والإطمئنان , يجعله يخسر الأشخاص ذوي الأهمية العالية في حياته , أو يدفعه للتخلي عن إهدافٍ خطط لها عمراً كاملاً , على حسب نوع الخطأ المُرتكبـ ,

إرتكاب الأخطاء , وتذكر الأخطاء أمرٌ يبعث على الحُزن والخجل في النفس ..
لكن ثمة سؤالين أود طرحهما على نفسي وعلى قراء مدونتي :

هل هناكـ خطأ مشروع ؟
ولماذا لايعترف الإنسان بخطئه ؟!

السبت، 14 يوليو 2012

وسائل الحداثة وتأثيرها على الأسرة ...


كل شيء يتغير , ولايبقى على حاله أبداً , وبالإخص وسائل التطور  والتواصل , وهذه الوسائل تدخل الى البيوت  بصورة وأخرى , وإن أختلفت نسبة كثافة تواجدها ودخولها فإنها بالنهاية تدخل وتندمج في الحياة الخاصة بالإنسان وبإدق تفاصيلها ,
تسرق من وقته الكثير , وتشغل ذهنه , وتتُعبه , لكنها أيضاً تفيده بمعلومات تهم دينه ودنياه وحياته وغده بالإضافة إلى إنها تسليه وتُزيل عن قلبه متاعب وهموم يومه , وتنقله إلى فضاء رحب وواسع لايجعله يرضا بحياته وحسب بل يحمد الله تعالى لإنه يعيشها , لإنه يقرأ ويشاهد الكثير من القصص الغريبة والمريبة والتي هي أبعد ماتكون عن فردوسه الذي يعيشه ’
هذا هو التأثير الإيجابي والسلبي على حياة الإنسان نفسه من دخول وسائل التطور إلى حياته مثل الأنترنت والهاتف المحمول , لكن المشكلة هي في تأثيراتها البعيدة المدى على الأسرة ,
فالإسرة التي يجب إن تجتمع بكل وقت فراغ متاح لديها أصبحت تقتنص مثل هذا الوقت لتدخل إلى بوابة الفرح والبسمة والإنقاذ "بالنسبة لإهتمام كل واحدٍ في أفراد الأسرة" ممايقلل الوقت الذي يجب إن يتشاركوا فيه الجلسة ومناقشة المشاكل والأحداث التي تهم كل شخص فيهم , كما إن إنعزال الإفراد وغرقهم في بحور العوالم الإفتراضية يقلل فرصة مراقبة حال الفرد آلاخر وفيما إذا كان على مايرام "أخلاقياً وصحياً وإجتماعياً"
ومع الوقت سيعتاد جميع الإفراد على جو الإبتعاد والإنعزال فيما يصبحون أكثر ترابطاً بعوالم ليست حقيقية في الغالب , وهذه الفجوة في الإبتعاد لها أثار سلبية ليس على الأفراد أنفسهم فقط بل تنعكس على المحيط الذي سيعيشون فيه في المستقبل وعلى الأسر التي سيؤسسونها , فهم لن يعارضوا تمسك ذرياتهم بهذه العوالم الإفتراضية وقد لا يحركون ساكناً عندما يعلمون إنهم يجلسون في تقليب صفحاتها لساعات طوالٍ دون محاولة بسيطة منهم لمعرفة مالذي يتصفحونه !
ناهيك عن إن الإنخرط في هذه العوالم أكثر من اللازم من قبل "شباب وأًسر ليس لها تحصين ديني كافٍ"قد يساهم في تغيير وكسر حاجز عادات إجتماعية"صحيحة"عاشت على وقعها أجيال وأجيال ..
الإنترنت والهاتف أداتان حضاريتان راقيتان جداً , ومهتمان جداً , ومفيدتان جداً , لكن فيما لو أُستغلتا كما يجب , وكما يجب يتضمن ملاحظتين هامتين :
لاتمنع أبنك أو أبنتك أو شقيقك أو شقيقتك من إستخدام الانترنت والهاتف , بل أمنحه مطلق الحرية كي لا يشعر بكبتك ومراقبتك له فينفجر بمحاولة إستكشاف الصفحات التي تحذره من الدخول إليها , فبشدة نحذيرك له ومنعك له من دخولها سيدفعه الفضول لإستكشافها ومعرفة محتواها الخطير الذي شوقته لمعرفته فـ"كل ممنوع متبوع"

حاول إن تصادقه , تكسب ثقته , تتواجد معه على نفس الموقع , أستخدم معه نفس الوسيلة دون "إستفزاز"لرغبته في التحرر من قيدك , ساير رغباته مادامت صحيحة وغير خاطئة , راقب طريقته في التعامل مع الوضع إصنع مثله بطريقة "صحيحة"ليرتاح لإنفتاحك اليه ويحاول إتباع طريقتك الصحيحة في إستخدام هذه الأدوات ,

الإنترنت والهاتف ليسا حسنان دائماً ولاسيئان دائماً ..

نورائيــــل


منتصف الليل،لازلت أذكر الوقت جيدا،انحرفت الحافله عن طريقها وأستدارت حول نفسها ثم تدحرجت بخفةعجيبة وتوقفت بصورة مائلة بعد إن قتل الصخر وزجاج النوافذ كل الراكبين إلاي، كنت ألأقرب لباب السيارةورغم كل جراحاتي ودوار رأسي والرعب الذي أحتلني نزلت،
منطقة جبلية مهجورة تماما هذا ما أستنتجته وأنا أتكأ على صخرة لأن ساقي لم تعني على المشي فالواضح حينها أنها كسرت،

شاب أستغربت وجوده في تلك المنطقه البعيده جاءني وساعدني على النهوض وأدخلني بيته الذي أدهشني إنه خلف الحافلة تماما وأني لم أره حين خرجت منها والأكثر غرابة إحساس الشاب بتفكيري بهذا ألأمر ورده دون سؤالي:ألمك منعك الرؤيا..

ناولني مرهما بصمت فوضعته على كل جراحاتي فسكن نزفها وألتأمت وتلاشى ألألم!
جاءني برمان فتذوقت واحدة وراق لي طعمها الذي لازالت نكتهته في لساني،أوشكت أن أخبره أني مبعوثة بلدي الطبية لبلدتهم فسبقني بهدوء وقال

: كل من على هذه ألأرض مبعوث،لكن قد يؤدي رسالته أوقد يرحل قبل أن يكملها!
صمت منذهلة فنطق هو عندما أوشكت أن أسأله عن أسمه

: نورائيل .

ضجيج سيارة ألأسعاف والشرطة أفاقني وقد وجدت نفسي أتكأ على ذات الصخرة لكن لا أثر للشاب ولا للبيت خلف الحافلة،وجراحي وآلامي والتربة التي في يميني أختفت!‏


الأحد، 19 فبراير 2012

صاحبة العطر

صاحبة العطر ..
لايدري أين هو , وكيف وصل إلى هنا , ولا حتى الطرق التي قادته الى  هذا المكان !, لايذكر سوى ذلك العطر الذي حملته له نسمات المساء عبر النافذة المفتوحة  وجعلته أسير أستنشاقه وتتبع مصدره , مصدره الذي ظل مجهولاً رغم السير لمسافات طويلة في دروب لم يسبق له إن سلكها من قبل أو رأى منظرها  الغريب ولولمرة واحدة في حياته , ربما هي متاهة التجرد من الزمان والمكان وتتبع الحاسة التي توقفت عن أمره بِالتقدم وقتمأ زاد تركيزالعطر وتملك أنفاسه عند فتاة بدت كملاكٍ محاطٍ بهالة نور في ليلة حالكة الظلام ,
ضج دماغه بالإسئلة المنطقية , فما هذا العطر ؟ وماسره ؟ وما ومن تلك الفتاة التي يفوح منها ؟
توارت عنه في طريق طويلٍ فتبعها دون أن يسألها ودون إن ينظر الى كل ماحوله وهو يتغير ويكتسي حله أخرى من الغرابة والغموض والصمت والظلمة والجنون , فلا البيوت عادت هي ذاتها البيوت ولا الأسفلت هو نفسه الأسفلت , حتى ماء النهر الذي جواره بدا يأخذ لوناً آخر !
سحق الأشواك وهرب بمعجزة من الذئاب والوحوش وركض يقطع بلادً وبلاد , مر بإناسٍ بإلوان و السن وديانات شتى , عطش وجاع ونام وأستيقظ ومرض وشُفي وهو لايزال يتبع أثر تلك الفتاة بكل جنون ويحاول فهم لغز العطر بجنون آخر حتى يأس بعد سنوات من السعي خلفها بعد إن وصل إلى هذا المكان !!
_ بنيّ أستيقظ .
فتح عينيه المرهقتين من سهر السنوات في ليلة واحدة , أستنشق ذلك العطر مرة أخرى , وتبع مصدره لغاية النافذة حيث زُجاجة عطرٍ غريبة الشكل وضُعت هناك ....!!


الخميس، 12 يناير 2012

الحُسن أسفر بالحجاب .. أحمد مطر

 الورد في أكمامه. 

ألق اللآلئ في الصدفْ.

سُرُج تُرفرفُ في السَدَفْ. 

ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.

و مرافئ بيضاء

تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.

من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟

من أي باِرقة نبيلهْ

هطلت رؤاك على الخميلةِ

فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟

من أي أفقٍ

ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ

و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟

من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ

تندلعُ الورودُ ؟

- من الفضيلَهْ.

! هي ممكنات مستحيلهْ

قمر على وجه المياهِ

َيلُمهُ العشب الضئيلُ

وليس تُدركه القبابْ.

قمر على وجه المياه

سكونه في الإضطراب

وبعده في الإقترابْ.

غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.

وطن يلم شتاته في الإغترابْ.

! روح مجنحة بأعماق الترابْ

وهي الحضارة كلها

تنسَل من رَحِم الخرابْ

و تقوم سافرة

لتختزل الدنا في كِلْمتين :

! ( أنا الحِجابْ )


:

من قصيدة الحُسْنُ أَسْفَرَ بالحجاب لاحمد مَطَرْ

الاثنين، 2 يناير 2012

نحـــوكَ








ها قد بدأ عشاقك بالزحف نحو قبرك ..
نحو فردوس الاروح ..
وملكوت القلوب ..
 ومأوى وملاذ النفوس ..

لاشيء يجبرهم , ولا أحد يأمرهم , ليسوا مرغمين على فعل ذلك ,
 أبداً ..
فطرتهم وحدها هي التي تسيرهم وتقودهم أليك ..

فطرتهم دفعتهم لتحدي كل المخاوف والمهالك ونبذها وراءهم ظهريا ,
فطرتهم جعلتهم يلهبون أجسادهم بالشوق لك للتغلب على شتاء قارص البرد ..
فطرتهم أمرتهم بإن يتركوا خلفهم كل الملذات والجماليات والكماليات وينصاعوا لنداء التخلي عن كل مايبعدهم عنك ..

تركوا الأهل والأوطان والأولاد وساروا لك ...
لوحة غاية في السحر والعجب!!
الكل يمشي .. كل شيء يمشي .. حتى الجماد .. بل كإن الكون كله يمشي اليك ..

كل شيء يمارس صلاة الفطرة , حين يغزل الفجر أولى خيوط أذان هذه الصلاة ..

كنت ممتلئة بإلف كلمة وكلمة , ولكني ما إن أبصرت بياض الصفحة حتى تلاشت من فكري جميعها ولم يعد لها أي مكان . .
وحتى لو بقيت وأمسكت بها ريشتي حتماً لا تفي قدرك ولن تصل لمقام سموك ..
فإنت الحسين وكفى ..