‏إظهار الرسائل ذات التسميات بُـيُتُوتنـُاَ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بُـيُتُوتنـُاَ. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 يوليو 2012

وسائل الحداثة وتأثيرها على الأسرة ...


كل شيء يتغير , ولايبقى على حاله أبداً , وبالإخص وسائل التطور  والتواصل , وهذه الوسائل تدخل الى البيوت  بصورة وأخرى , وإن أختلفت نسبة كثافة تواجدها ودخولها فإنها بالنهاية تدخل وتندمج في الحياة الخاصة بالإنسان وبإدق تفاصيلها ,
تسرق من وقته الكثير , وتشغل ذهنه , وتتُعبه , لكنها أيضاً تفيده بمعلومات تهم دينه ودنياه وحياته وغده بالإضافة إلى إنها تسليه وتُزيل عن قلبه متاعب وهموم يومه , وتنقله إلى فضاء رحب وواسع لايجعله يرضا بحياته وحسب بل يحمد الله تعالى لإنه يعيشها , لإنه يقرأ ويشاهد الكثير من القصص الغريبة والمريبة والتي هي أبعد ماتكون عن فردوسه الذي يعيشه ’
هذا هو التأثير الإيجابي والسلبي على حياة الإنسان نفسه من دخول وسائل التطور إلى حياته مثل الأنترنت والهاتف المحمول , لكن المشكلة هي في تأثيراتها البعيدة المدى على الأسرة ,
فالإسرة التي يجب إن تجتمع بكل وقت فراغ متاح لديها أصبحت تقتنص مثل هذا الوقت لتدخل إلى بوابة الفرح والبسمة والإنقاذ "بالنسبة لإهتمام كل واحدٍ في أفراد الأسرة" ممايقلل الوقت الذي يجب إن يتشاركوا فيه الجلسة ومناقشة المشاكل والأحداث التي تهم كل شخص فيهم , كما إن إنعزال الإفراد وغرقهم في بحور العوالم الإفتراضية يقلل فرصة مراقبة حال الفرد آلاخر وفيما إذا كان على مايرام "أخلاقياً وصحياً وإجتماعياً"
ومع الوقت سيعتاد جميع الإفراد على جو الإبتعاد والإنعزال فيما يصبحون أكثر ترابطاً بعوالم ليست حقيقية في الغالب , وهذه الفجوة في الإبتعاد لها أثار سلبية ليس على الأفراد أنفسهم فقط بل تنعكس على المحيط الذي سيعيشون فيه في المستقبل وعلى الأسر التي سيؤسسونها , فهم لن يعارضوا تمسك ذرياتهم بهذه العوالم الإفتراضية وقد لا يحركون ساكناً عندما يعلمون إنهم يجلسون في تقليب صفحاتها لساعات طوالٍ دون محاولة بسيطة منهم لمعرفة مالذي يتصفحونه !
ناهيك عن إن الإنخرط في هذه العوالم أكثر من اللازم من قبل "شباب وأًسر ليس لها تحصين ديني كافٍ"قد يساهم في تغيير وكسر حاجز عادات إجتماعية"صحيحة"عاشت على وقعها أجيال وأجيال ..
الإنترنت والهاتف أداتان حضاريتان راقيتان جداً , ومهتمان جداً , ومفيدتان جداً , لكن فيما لو أُستغلتا كما يجب , وكما يجب يتضمن ملاحظتين هامتين :
لاتمنع أبنك أو أبنتك أو شقيقك أو شقيقتك من إستخدام الانترنت والهاتف , بل أمنحه مطلق الحرية كي لا يشعر بكبتك ومراقبتك له فينفجر بمحاولة إستكشاف الصفحات التي تحذره من الدخول إليها , فبشدة نحذيرك له ومنعك له من دخولها سيدفعه الفضول لإستكشافها ومعرفة محتواها الخطير الذي شوقته لمعرفته فـ"كل ممنوع متبوع"

حاول إن تصادقه , تكسب ثقته , تتواجد معه على نفس الموقع , أستخدم معه نفس الوسيلة دون "إستفزاز"لرغبته في التحرر من قيدك , ساير رغباته مادامت صحيحة وغير خاطئة , راقب طريقته في التعامل مع الوضع إصنع مثله بطريقة "صحيحة"ليرتاح لإنفتاحك اليه ويحاول إتباع طريقتك الصحيحة في إستخدام هذه الأدوات ,

الإنترنت والهاتف ليسا حسنان دائماً ولاسيئان دائماً ..

الاثنين، 18 يوليو 2011

تَرنِيمْـــاتٌ أُسَـــرِيـــةٌ

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمدٍ وآل محمد
السلام على مولاتي التي أسير على خُطاها وأرنو لرضا الله تعالى برضاها
(( الصديقة الزهراء عليها السلام ))
الأسرة
الأسرة كيانٌ إجتماعيٌ مبنيٌ من أفراد عدة تربطهم صلة الدم , وتجمعهم علاقات وثيقة لاتنفسخ بسهولة ابداً وإن أصابها الفسخ لابد وأن تعود إلى سابق عهدها .
هذا الكيان الإجتماعي يختلف من منزل لآخر , ومن دولة لإخرى أو حتى من مدينة لمدينة ضمن البلد الواحد , وهذا الإختلاف ناتج عن البيئة المتغيرة وإختلاف الطبائع الإجتماعية والعادات التي تحكم كل منطقة ,
والأسرة من الطبيعي جداً إن لايكون جميع أفرادها ممتلكين لذات الصفات أو يتصرفون بنفس الطريقة والأسلوب , لإن التركيبة العقلية والبدنية والروحية متباينة بين فردٍ وآخر مع إحتمالية "كبيرة"لوجود تشابه ,
هذا الكيان الأسري تمر عليه ظروف كثيرة وأزمات عديدة تصقل العلاقات التي يحتويها وتؤسس لبناء أشخاصٍ أكثر كفاءة يظهرون على الساحات المجتمعية من خلاله , وقد يكون تأثير هذه الإزمات والظروف سلبياً فقد يؤدي ألى حالة من التفكك والتفرد والشعور بالأنا والتنكر للأفراد الأكبر سناً فيه , ولتحاشي الوقوع في مثل هكذا نتيجة سلبية يجب التعامل مع كل الأحداث والوقائع بمرونة تامة , وعدم فرض السمة السلطوية على أي فردٍ في الأسرة ( "خارج حدود المعقول" لإن فرض السلطة بطريقة معتدلة ينمي شخصاً معتدلاً ومُحِِتِرماً للأسس والظوابط ومرناً في التعاطي مع كل من حوله وما حوله أما التعنت في فرض النفوذ اللامحدود يخلق صراعاً وشداً وقساوة ويُخرج النتائج عن حدود التوقعات ) , والإصرار على أدخال جميع الأفراد في زواية الحل والمواجهة , ومنح كل شخص فرصة لإبداء رأيه في حل الأزمة "بحدود" , والحرص على زرع روح من  التعاون والإحساس بالمسؤولية بطريقة الترغيب وتكريم الأفراد الأصغر سناً إذا تعاطفوا مع عناصر الأزمة لننمي فيهم عواطفاً تُثمر علاقات أسرية متزنة في المستقبل ,
قد تكون حالات التفكك والتفرد وروح الأنا الشائعة في الأسرة قادمة من أسباب ترجع لما قبل تأسيسها أي في بداية أختيار شريك أو شريكة الحياة , فمن "الشائع" إن حالات الزواج الناتجة عن عناد ومجابهة للأهل تلاقي طريقاً مسدوداً (وقد لايكون ذلك) وهذا يعود لسببين :
1 – الأختيار خاطىء في الأساس وهذا ما أدى لعدم موافقة الأهل .
2 – إستمرار النظرة الجافة حول الأختيار لدى الأهل وعدم قبولهم لها .
لذا فإن رضا الأهل وموافقتهم على الأختيار الذي يطرحه الشاب أو تطرحه الشابه يخلق جواً من الطمأنينة والراحة لدى جميع الأطراف ويجعلهم يشعرون بالوثوقية من صحة إختيارهم كون من هم أكبرهم سناً وتجربة ومعرفة  سددوا خطواتهم .
وربما جاءت نتيجة التفكك الأسري من عدم مطابقة مواصفات الشريك لأي صفة في شريكه المقابل وهذا يخلق جواً من المشاحنة والتوتر والتي إذا لم يتم التغلب عليها قد تؤدي مشاكل أكبر كلما مر الوقت ومطالباتٍ بالإنفصال وعدم شيوع روح الود بين الشريكين وهذا ما يُولد خللاً نفسياً لدى الأولاد ويجعل كل واحدٍ منهم حريصاً أشرد الحرص على أسرته وعلى توطيد العلاقات داخلها متناسياً بقية أفراد أسرته الأولى ( أخوته , أخواته ) خوفاً من غفلته عن أسرته الصغيرة وتكرار مسلسل مآسي الوالدين نفسها .
أحياناً ينتج التفكك الأسري من زيجات الإجبار , زيجات الإجبار من الطبيعي إن تؤدي إلى تفكك أسري وإنحلال , لكن ليس من الصحيح إن نحكم على كل هذه الزيجات بالفشل , فبإمكان الشريك إن يتقبل مواصفات شريكه أو يعتاد عليها ويحاول تغييره نحو الأفضل وغرس الصفات التي يحبذها في داخله , وإن ينمي روحاً من الود والتعاون والحنان , وإن يمنح كل طرفٍ من الطرفين فرصة من الوقت للآخر لكي يتآلفان ويبدآن صياغة حياتهما بطريقة هادئة وهادفة من جديد ,
بين كل هذه السطور الحاوية لكثير من هموم المجتمع يمكنا إن نجد حلاً سحرياً , وهو بمتناولنا جميعاً , وليس صعباً على أي فردٍ الحصول عليه , ألأيمان هو الحل , فكلما تعمقنا في الأيمان والصلاة والدعاء كنا أكثر مرونة وصبراً وقدرة على كسب الآخرين وفهمهم والعفو عنهم وتغييرهم نحو الأفضل بحسن صنيعنا معهم .