الخميس، 12 يناير، 2012

الحُسن أسفر بالحجاب .. أحمد مطر

 الورد في أكمامه. 

ألق اللآلئ في الصدفْ.

سُرُج تُرفرفُ في السَدَفْ. 

ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.

و مرافئ بيضاء

تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.

من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟

من أي باِرقة نبيلهْ

هطلت رؤاك على الخميلةِ

فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟

من أي أفقٍ

ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ

و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟

من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ

تندلعُ الورودُ ؟

- من الفضيلَهْ.

! هي ممكنات مستحيلهْ

قمر على وجه المياهِ

َيلُمهُ العشب الضئيلُ

وليس تُدركه القبابْ.

قمر على وجه المياه

سكونه في الإضطراب

وبعده في الإقترابْ.

غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.

وطن يلم شتاته في الإغترابْ.

! روح مجنحة بأعماق الترابْ

وهي الحضارة كلها

تنسَل من رَحِم الخرابْ

و تقوم سافرة

لتختزل الدنا في كِلْمتين :

! ( أنا الحِجابْ )


:

من قصيدة الحُسْنُ أَسْفَرَ بالحجاب لاحمد مَطَرْ

الاثنين، 2 يناير، 2012

نحـــوكَ








ها قد بدأ عشاقك بالزحف نحو قبرك ..
نحو فردوس الاروح ..
وملكوت القلوب ..
 ومأوى وملاذ النفوس ..

لاشيء يجبرهم , ولا أحد يأمرهم , ليسوا مرغمين على فعل ذلك ,
 أبداً ..
فطرتهم وحدها هي التي تسيرهم وتقودهم أليك ..

فطرتهم دفعتهم لتحدي كل المخاوف والمهالك ونبذها وراءهم ظهريا ,
فطرتهم جعلتهم يلهبون أجسادهم بالشوق لك للتغلب على شتاء قارص البرد ..
فطرتهم أمرتهم بإن يتركوا خلفهم كل الملذات والجماليات والكماليات وينصاعوا لنداء التخلي عن كل مايبعدهم عنك ..

تركوا الأهل والأوطان والأولاد وساروا لك ...
لوحة غاية في السحر والعجب!!
الكل يمشي .. كل شيء يمشي .. حتى الجماد .. بل كإن الكون كله يمشي اليك ..

كل شيء يمارس صلاة الفطرة , حين يغزل الفجر أولى خيوط أذان هذه الصلاة ..

كنت ممتلئة بإلف كلمة وكلمة , ولكني ما إن أبصرت بياض الصفحة حتى تلاشت من فكري جميعها ولم يعد لها أي مكان . .
وحتى لو بقيت وأمسكت بها ريشتي حتماً لا تفي قدرك ولن تصل لمقام سموك ..
فإنت الحسين وكفى ..